صدر الصورة، Fundación Casa de Alba, Palacio de Liria, Madrid
كانت لافينيا فونتانا، رسامة البورتريه في أواخر عصر النهضة، أول فنانة محترفة تتناول في أعمالها تصوير جسد المرأة عارياً، وقدمت العديد من اللوحات التي جاءت أكثر إيحاء وصراحة من أعمال أخرى رسمها فنانون من الرجال.
والسؤال هل مثّلت هذه الرسوم العارية إعلان تمردها على والدها المتشدد في نظرته إلى الأخلاق، أم كانت خياراً تجارياً، أم تكشف عن جانب من عالمها الداخلي؟
وكان للفنانة الرائدة لافينيا فونتانا وجهان، الأول يظهر في صورتها الذاتية المؤرخة بعام 1577، والتي تظهر فيها جالسة أمام آلة السبينيت الموسيقية، ترتدي ثوباً فاخراً وتتزين بالمجوهرات، في تجسيد مثالي للشابة الإيطالية الثرية والمثقفة والفاضة.
ويظهر حامل للوحات في الخلفية بوصفه إشارة واضحة تعكس اعتزازها بالمهنة التي اختارتها.
وتعدّ فونتانا أول فنانة محترفة تحظى أعمالها في رسم البورتريه بإقبال كبير، كما حصلت لاحقاً على طلبات تكليف مهمة لإنجاز أكثر من 12 لوحة دينية مخصصة لوضعها حول المذابح الدينية في الكنائس، متحدية بذلك التصور السائد أن النساء عاجزات عن الحصول على مثل هذه التكليفات المرموقة، ناهيك عن تنفيذها.
أما الوجه الثاني لها فيظهر في لوحتها الضخمة بعنوان "مينيرفا أثناء ارتداء ملابسها"، حيث تبدو الإلهة العارية وكأنها فوجئت بمن ينظر إليها بينما تستعد لارتداء رداء مطرّز بعناية فائقة، إذ تمسك بالرداء بين يديها بحرص، وتستدير نحو المشاهد للوحة وتبادله نظرة تتداخل فيها ملامح الخجل مع الإيحاء.
رسمت فونتانا اللوحة بتكليف من الكاردينال سكيبيوني بورغيزي عام 1613، قبل عام واحد من وفاتها.
ولا شك أن معرفة المشاهد بأن امرأة تقف وراء هذا العمل كانت تضفي عليه قدراً من الإثارة، شأنها في ذلك شأن معرفة أن فونتانا كانت تتمتع بسمعة فنية في ابتكار مثل هذه الصور، وهي حقيقة لم تتضح أبعادها كاملة إلا في السنوات الأخيرة.
فخلال السنوات الماضية، نُسبت إلى فونتانا أعمال فنية إضافية تكشف عن كونها لم تكن أول فنانة ترسم الجسد الأنثوي العاري فحسب، بل كانت أيضاً أول من رسم أعمالاً ذات طابع…

قبل انتهاء الحماية.. واشنطن تمهل السودانيين والأوكرانيين
مروة ناجي ويسرا محنوش تستعيدان روائع "أم كلثوم" بـ"الأوبرا السلطانية"
كريستيان أمانبور تغادر CNN بعد رحلة استمرت 43 عامًا
خطة جديدة لتحسين النتائج المدرسية.. 21 ولاية في الموعد
وزير الثقافة ينعى الملحن مراد دمرجيان
قبلي: المركز الفني للتمور يختبر زراعات علفية داخل الواحات