تعد الهجرة موضوعًا مثيرًا للجدل في ألمانيا ويهيمن الخوف من الهجرة العشوائية على النقاش العام.
وينسى كثيرون أن ملايين الألمان هاجروا أيضًا في الماضي من ألمانيا بحثًا عن حياة أفضل.
"ها هم يتوافدون بأعداد كبيرة ولن يتعلموا لغتنا وعاداتنا أبدًا ...
ربما يظن المرء أن هذه العبارات المسيئة والموجهة ضد لاجئين وطالبي لجوء صدرت من داخل صفوف حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني الشعبوي، لكن المفاجأة هي أن الأشخاص الذين يتعرّضون هنا لإساءات شديدة باعتبارهم رافضين للاندماج هم في الواقع مهاجرون ألمان!؟
لقد قيلت تلك العبارات وصدر هذا الحكم القاسي في القرن الثامن عشر من قبل بنيامين فرانكلين، وهو أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الأمريكية ، والذي كان له دور أساسي في صياغة المبدأ المشهور في إعلان الاستقلال عام 1776، الذي ينص على أن "جميع البشر خُلقوا متساوين وأن خالقهم منحهم حقوقًا غير قابلة للتصرف، ومن بينها الحياة والحرية والسعي وراء السعادة".
السعي وراء السعادة والحياة الأفضل هو بالذات من دفع، على مر القرون، أعدادًا لا تحصى من الناس إلى مغادرة أوطانهم.
وكذلك يضطر الناس إلى الهجرة إلى بلاد أجنبية بسبب الهروب من الحرب أو القمع السياسي والتمييز على أساس الدين أو الأصل أو الميول الجنسية، وبسبب الكوارث الطبيعية والفقر وانعدام الآفاق والفرص.
وفي هذا الصدد يؤكد المؤرخ وباحث الهجرة يوخن أولتمر أن "الهجرة بالتالي ليست ظاهرة حديثة على الإطلاق، بل هي حالة طبيعية من الوجود البشري".
ويضيف أن هذه الظاهرة جزء من تاريخ البشرية منذ أن غادر الإنسان الحديث، من الناحية التشريحية، أفريقيا قبل نحو 100 ألف إلى 120 ألف عام وانتشر في جميع أنحاء العالم.
لقد كان عدد الألمان الذين هاجروا إلى أمريكا خلال حياة فرانكلين لا يزال محدودًا نسبيًا - ولم يتجاوز 150 ألفًا حتى عام 1820.
ولم يكن من النادر أن يجذبهم مواطنون من بلدهم، كانوا يتباهون بقصص نجاحهم المزعومة كمهاجرين وإشادتهم بالثروة التي جمعوها خلال فترة قصيرة جدا.

الوزير والي العاصمة يشرف على إحياء اليوم الوطني للهجرة
مباحثات مصرية تركية في بغداد تشدد على دعم العملية السياسية وتوحيد المؤسسات بليبيا
السيسي: 2030 نهاية رئاستي لمصر.. والقرار حاسم!
السيسي: إذا طلب منا سنتخذ أي إجراء لحماية المملكة العربية السعودية
السيسي يطلب تفويضا من البرلمان للدفاع عن السعودية
السيسي: الأكاديمية العسكرية ستعد أشخاصا لقيادة الدولة أفضل مني 100 مرة