نهاية كل موسم، تتصدر التخفيضات واجهات المتاجر والمنصات الرقمية، معلنة عن خصومات قد تصل إلى 70% أو أكثر.
وبينما تمثل هذه العروض فرصة للمستهلكين، فإنها قد تكشف عن جانب أقل وضوحا من النشاط الاقتصادي: بضائع أُنتجت وشُحنت وخُزنت، لكنها لم تجد من يشتريها بالسعر المتوقع.
ولا تنتهي رحلة هذه السلع عند التخفيضات، فقد تنتقل إلى أسواق أخرى، أو تباع لتجار التصفية، أو يعاد تأهيلها وطرحها من جديد، بينما ينتهي بعضها إلى الإتلاف أو التخلص منها بطرق مختلفة.
وتكمن المشكلة الاقتصادية في أن السلعة غير المبيعة لا تعني بالضرورة خسارة نهائية، لكنها قد تتحول إلى عبء مالي كلما طال بقاؤها في المخازن، أو تراجعت قيمتها السوقية، أو ارتفعت تكاليف الاحتفاظ بها والتخلص منها.
وكيف تحاول الشركات استعادة قيمتها قبل أن تتحول إلى خسائر فعلية؟
ليس هناك رقم عالمي موحد يحدد القيمة المالية الإجمالية لجميع السلع التي ينتجها العالم ولا تجد مشترين.
ويرجع ذلك إلى اختلاف القطاعات وتعريفاتها المحاسبية، فضلا عن أن بعض المنتجات تبقى في المخازن حتى تُباع لاحقا، بينما يُعاد بيع بعضها الآخر أو تدويره أو إتلافه.
لكن مؤشرات قطاعات محددة تكشف جانبا من حجم المشكلة، ولا سيما في الأغذية والملابس والسلع المرتجعة.
قدّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في تقرير مؤشر هدر الأغذية لعام 2024، أن العالم أهدر نحو 1.05 مليار طن من الأغذية عام 2022، بما يعادل 19% من الأغذية المتاحة للمستهلكين على مستوى المنازل وخدمات الطعام وتجارة التجزئة.
ولا تمثل هذه الكميات جميعها أغذية لم تجد مشترين، إذ يشمل المؤشر أيضا الطعام الذي اشتراه الناس ثم لم يستهلكوه.
لكنه يوضح حجم الموارد الغذائية التي لا تتحول إلى استهلاك فعلي، وما يرتبط بذلك من آثار اقتصادية وبيئية.
وتتجاوز تكلفة الهدر الغذائي قيمة المنتجات المهدرة نفسها، إذ يقدّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة تكلفته الاقتصادية العالمية بأكثر من تريليون دولار سنويا.

بعد حملة نبض مالك.. وفاة الشاب الفلسطيني مالك القواسمي بعد صراع طويل مع المرض
ماكرون في خطاب بعد أحداث فرنسا: سنحاسب كل من سعى لتقويض الجمهورية
ماكرون يدعو إلى التمييز بين "المطالب المشروعة" للمحتجين و"مرتكبي أعمال النهب"
عامل يسرق 250 مليون من مكتب مدير الشركة
احتجاجات غاضبة في 6 دول.. ماذا يحدث في أوروبا؟
ماكرون يتعهد بالشفافية ويتوعد المخربين بدفع ثمن التدمير بعد احتجاجات فرنسا