البابا في باريس.. قبل الرماية تملأ الكنائن

واتسابفيسبوكXتيليجرام
البابا في باريس.. قبل الرماية تملأ الكنائن
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يستعرض المقال الصراع التاريخي والسياسي للكنيسة الكاثوليكية في فرنسا ضد أقصى اليمين الذي يستغل الرموز المسيحية لأهداف قومية. ويبرز جهود البابا ليو الـ14 لتعزيز القيم الإنسانية ومواجهة الفاشية.

تشتق كلمة كاثوليكية من أصل لغوي يوناني يعني الجامع، أو العالمي، وهي تمثل الجناح الأكبر داخل العائلة المسيحية بعدد من المؤمنين يقترب من 1.3 مليار، ما يجعل بابا الكنيسة أحد ثاني أكبر زعيم يرأس كتلة شعبية في العالم بعد الزعيم الصيني.

كانت فرنسا، كما تدلنا المصادر التاريخية، هي الابنة الكبرى للكنيسة الكاثوليكية.

في القرن الـ14، أثناء حكم الملك فيليب الرابع، توترت العلاقة بين الطرفين.

كان الملك فيليب مغامرا خاض حروبه يمنة ويسرة إلى أن تعثرت خزانته المالية، فالتفت لما في يد الكنيسة من أموال وقرر فرض الضرائب على زعمائها، وهو قرار دفع البابا إلى إصدار بيانه الشهير "الكنيسة الواحدة المقدسة" "Unam Sanctam" وفيه قال إن الكنيسة الكاثوليكية لها السلطة المطلقة على كل ملوك الأرض.

فرنسا، الدولة التي وصفها ديغول قائلا "الحكومة علمانية، والمسيحية دين فرنسا"، قررت في عام 1905 فصلا كاملا بين الدولة والكنيسة، على ألا يتدخل أي من الكيانين في الرقابة على الفضاء العام والتعليم، لا الدولة ولا الكنيسة

لم يمهله الملك فيليب كثيرا، فقد اجتاح الفاتيكان واعتقل البابا ومساعديه ودعا إلى اختيار خليفة له، وسرعان ما نقل البابوية إلى أفينيون، في جنوب فرنسا، بحجة "الاضطرابات السياسية والأمنية" في روما.

لسبعة عقود عاش البابا ومجمع الكرادلة داخل الأراضي الفرنسية، تحت تأثير سياسي وإداري فرنسي مطلق، وبأغلبية فرنسية داخل مجمع الكرادلة.

في تلك الأثناء فقدت الكنيسة الكثير من مهابتها وأثرها الروحي في الأراضي الأوروبية، إذ بات ينظر إليها بحسبانها أداة إدارية للنفوذ الفرنسي.

يطلق المؤرخون على تلك الفترة مصطلحا توراتيا مثيرا: السبي البابلي للكنيسة، في إشارة إلى سبي اليهود إلى بابل في القرن السادس قبل الميلاد.

الابنة الكبرى للكنيسة، فرنسا، مرت بعلاقة ملتبسة بالكنيسة منذ القرون الوسطى.

إذا أخذنا اللحظة الحديثة حيث يقف البابا ليو الـ14 في ملعب فرنسا ويحدث الفرنسيين عن "المعنى من الوجود"، فسنرى شيئا مثيرا.

على المدرجات جلس 80 ألفا لمتابعة الحدث، وعبر التلفزيون شاهده مليونان ونصف المليون، وعندما مر على شارع الشانز…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية