الخليل تحت الحصار.. أطفال ومرضى بلا مأوى وعائلات تخشى فقدان حق العودة إلى منازلها

واتسابفيسبوكXتيليجرام
الخليل تحت الحصار.. أطفال ومرضى بلا مأوى وعائلات تخشى فقدان حق العودة إلى منازلها
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تعيش مئات العائلات الفلسطينية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أوضاعًا إنسانية قاسية، بعدما أجبرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مغادرة منازلها تحت تهديد السلاح، وسط استمرار الحصار وإغلاق الطرق وهدم المنشآت والاستيلاء على مبانٍ سكنية وتحويلها إلى مواقع عسكرية، في مشهد يضع السكان أمام مصير مجهول، بين النزوح القسري وفقدان مصادر الرزق والخشية من إطالة أمد غيابهم عن بيوتهم.

ولم تتمكن عائلات كثيرة من اصطحاب احتياجاتها الأساسية عند مغادرتها، فتركت خلفها الأدوية والملابس والمقتنيات الشخصية وألعاب أطفالها، فيما وجدت النساء والأطفال وكبار السن والمرضى أنفسهم أمام تحديات قاسية لتأمين المأوى والرعاية الصحية والاحتياجات اليومية، دون ضمانات واضحة بشأن موعد انتهاء العملية العسكرية أو السماح لهم بالعودة إلى منازلهم.

وفي أحياء دير بحة والجلدة وفرش الهوى ومناطق أخرى من المدينة، تتجاوز تداعيات العملية العسكرية مشهد إخلاء المنازل إلى تهديد الاستقرار الاجتماعي والمعيشي للسكان، مع استمرار عمليات الهدم والتجريف، وتقييد الحركة، وتعطيل الأعمال التجارية، وتحويل منازل فلسطينية إلى نقاط عسكرية ومراكز للتحقيق والاستجواب.

وتكشف أحدث إحصائية لبلدية الخليل عن حجم التداعيات الإنسانية للعملية العسكرية، إذ تضررت 379 أسرة تضم 2456 شخصًا، بينهم 171 طفلًا رضيعًا، و204 من كبار السن، و27 شخصًا من ذوي الإعاقة، و159 من أصحاب الأمراض المزمنة.

ووفق الإحصائية، لم يسجل سوى 154 شخصًا وجودهم في أماكن آمنة، بما يعكس حجم الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن إجبار السكان على مغادرة منازلهم، ولا سيما أن عددًا من الأسر يضم أفرادًا يحتاجون إلى رعاية صحية مستمرة أو ظروف إقامة خاصة.

وقال رئيس بلدية الخليل، المهندس يوسف الجعبري، إن قوات الاحتلال حاصرت المدينة وعددًا من القرى المجاورة، وأجبرت السكان على إخلاء منازلهم عبر مكبرات الصوت، ما دفع نساء وأطفالًا وكبار سن إلى الخروج إلى الشوارع دون مأوى، في ظل غياب اليقين بشأن موعد انتهاء العملية العسكرية وإمكانية العودة.

المصدر الأساسي: Palinfo. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية