حين عادت الفنانة التشكيلية وخبيرة الآثار اللبنانية لينا جوني إلى منزلها في بلدة رومين بقضاء النبطية، بعد أن هجرها العدوان الإسرائيلي عام 2024، لم تجد المكان الذي تركته كما كان..
حجارة وقطع حديد وأسلاك وشظايا وبقايا قصف، وكل قطعة منها تحمل أثر لحظة من الحرب.
لكن جوني قررت ألا تترك هذه المخلفات شاهدة على الدمار فقط.
بدأت تجمعها، ثم تنظر إليها بعين الفنانة وخبيرة الآثار، قبل أن تمنحها أشكالا جديدة.
تحولت الشظايا وقطع الحديد بين يديها إلى وجوه وأشكال ومجسمات، وتحولت معها ذاكرة الحرب من شيء يراد التخلص منه إلى أعمال فنية تحفظ حكايات المكان وأهله.
تقول جوني لـ"الجزيرة" إن الفكرة بدأت كرد فعل نفسي على ما رأته بعد عودتها إلى منزلها، ثم تحولت تدريجيا إلى مشروع فني.
أرادت أن تتخلص هذه القطع من معناها المرتبط بالأذى، وأن تمنحها معنى جديدا.
ومن بين أكثر أعمالها دلالة، قطعة من صاروخ تقول جوني إنه دمر منزلا مؤلفا من ثلاثة طوابق.
لم تتركها على صورتها الأصلية، بل أعادت تشكيلها لتصبح أرزة لبنانية.
وكأن قطعة جاءت من الحرب لتدمير بيت، وجدت طريقها في النهاية إلى رمز للحياة والبقاء.
بعض الشظايا تحولت إلى وجوه، وأخرى إلى أشكال تستحضر أشخاصا وأماكن عاشت الحرب أو فقدت أبناءها.
وفي عمل آخر، استحضرت جوني أحداثا شهدتها مناطق النبطية وكفررمان وتلة علي الطاهر، مستخدمة الألوان والأشكال لربط كل عمل بالمكان الذي خرجت منه مواده.

حريق غابات سريع الانتشار يلتهم منازل في جنوب كاليفورنيا
ترمب: على السعودية قبول عرض تل أبيب للمساعدة في مواجهة الحوثيين
سفيرة فلسطين تقود هتافات الحرية في حفل فرقة نيكاب بالمكسيك
السعودية تعلن تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ في صعدة
تحذيرات دولية من السفر إلى السعودية مع تصاعد هجمات الحوثيين
ترامب مازحاً: سألت "غوغل" عن إمكانية تغيير تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ باسمي