القولون المناعي.. هل تنهي الأدوية البيولوجية حقبة المرض؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
القولون المناعي.. هل تنهي الأدوية البيولوجية حقبة المرض؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يناقش المقال تصاعد أمراض القولون المناعية في العالم العربي، وأعراضها وطرق تشخيصها وعلاجها الحديث، محذرا من الوصفات الشعبية المضللة، وداعيا إلى توطين صناعة الأدوية وتوفير العلاج بأسعار عادلة للجميع.

أستاذ متفرغ، ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، مصر.

أبدأ المقال بهذا السؤال المحوري: هل يثور الجسد ضد أعضائه ومنها الأمعاء؟

وما هي طبيعة هذا المرض المسمي مرض القولون المناعي وكيف يتم التحكم فيه وما هو علاجه؟

وتساؤلات أخرى كثيرة سأجيب عليها بشكل يشمل الأحدث علميا وكيفية المواجهة خاصة في عالمنا العربي.

حين يثور الجسد ضد أعضائه الأكثر حيوية، يتحول الملاذ الآمن إلى ساحة معركة صامتة، وتكف الأمعاء التي خلقت لتهب الحياة عن أداء رسالتها الفيزيولوجية، لتصبح مصدرا للألم المزمن والاضطراب.

فكيف يمكن لجهاز الدفاع الأول وهو جهاز المناعة الذي وجد ليحمي الإنسان من الأخطار الخارجية، أن ينقلب إلى عدو شرس يمزق بطانة القناة الهضمية بالالتهابات والتقرحات العميقة؟

إن الإنسان العربي المعاصر أضحى يعيش في بيئة مشحونة بالضغوط النفسية والاجتماعية المتسارعة، تزامنت مع تحول دراماتيكي وعنيف في النمط الغذائي؛ إذ تراجعت الأطعمة الطبيعية الغنية بالألياف لتهيمن الوجبات السريعة والمصنعة المشبعة بالدهون والمواد الحافظة والألوان الصناعية، مما أعاد تشكيل المنظومة البيولوجية المعوية والميكروبيوم، وممهدا الطريق لظهور حالات إكلينيكية معقدة كانت نادرة الحدوث في منطقتنا قبل عقود

هل تساءل أحدنا يوما عن الحد الفاصل بين توتر عابر في الجهاز الهضمي وبين زلزال مناعي يحفر ندوبه في التاريخ الصحي للإنسان؟

في عيادات الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي، نقف يوميا أمام تجليات هذا التمرد المعوي الذي بات يمثل بحق آفة العصر الحديث، متجسدا في صورة طغيان مناعي حقيقي ومزمن يعرف بأمراض القولون المناعية أو داء الأمعاء الالتهابي بمحوريه الشهيرين: داء كرون والتهاب القولون التقرحي.

هذا التمرد الداخلي يشهد تصاعدا ملحوظا ومخيفا في عالمنا العربي، حيث نلاحظ في ممارستنا الإكلينيكية اليومية قفزة نوعية في معدلات الإصابة، لا سيما بين فئتي الشباب واليافعين في مقتبل العمر، وهو ما يفرض تساؤلا ملحا حول العوامل البيئية والثقافية التي تتضافر لإشعال هذا الحريق الداخلي.

إن الإنسان العربي المعاصر أضحى يعيش في بيئة مشحونة بالضغوط …

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية