لم يكن المشهد الأهم في ليلة فوز عبد الرحمن السيد (عبدول) هو أن طبيبًا أمريكيًا من أصل مصري دخل تاريخ مجلس الشيوخ بوصفه أول مسلم يُنتخب لعضويته.
الأهم أن الرجل وصل إلى المنصب وهو يحمل إلى قلب المؤسسة التي تصوغ السياسة الخارجية الأمريكية سؤالًا ظل طويلًا محصورًا في تقارير المنظمات الحقوقية وهوامش الحملات الانتخابية: ماذا يحدث عندما تستخدم واشنطن أموال دافعي الضرائب لتسليح حكومات توجه إليها اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان؟
لم يقدم عبد الرحمن السيد نفسه مرشحًا لقضية مصرية، ولم يخض الانتخابات بوصفه ممثلًا لجالية أو امتدادًا لبلد والده، إذ بُنيت حملته أساسًا على الرعاية الصحية وغلاء المعيشة ونفوذ المال السياسي، لكن سياسته الخارجية منحته موقعًا مختلفًا داخل السباق.
فهو لا يعارض المساعدات العسكرية لإسرائيل وحدها، بل يقول إنه يعارض مبدأ التمويل العسكري غير المشروط، سواء تعلق الأمر بإسرائيل أو مصر أو السعودية أو باكستان.
في هذا السياق يقول شربل انطون الكاتب الصحفي في صحيفة "ذي هيل" (The Hill) الأمريكية إن "انتخاب عبد الرحمن السيد يعتبر تحولاً كبيراً في المزاج العام الأمريكي، لكن لا ننسى أنه انتخب بأصوات الديمقراطيين وبعض الجمهوريين في ميشيغان".
وأضاف أنطون في مقابلة مع DW عربية من واشنطن: "لم ينتخب عبدول بأصوات المسلمين، فالمسلمون في الولايات المتحدة لا يستطيعون أن يوصلوا سناتوراً عن ولاية إلى قبة المجلس.
إذن، انتخاب عبد الله هو تعبير عن الديمقراطية الأمريكية التي تستوعب الجميع ومنها المسلمين، فالديمقراطية الشاملة تستوعب الجميع ".
وفي ولاية تتجاور فيها كتلة عربية ومسلمة كبيرة مع مجتمع يهودي مؤثر وصناعة دفاعية ومصالح انتخابية متشابكة، لم يتحول هذا الموقف إلى عبء هائل.
لقد أصبح، على العكس، جزءًا من هوية سياسية استطاعت الفوز.
وبحسب ما يرى محللون ومراقبون للشأن الأمريكي،…

كوريا الشمالية تختبر نظاما متطورا للدفاع الجوي
التمييز تصادق قطعياً على حكم الإعدام بحق قاتل الدكتور أحمد الزعبي
"أنا على وشك قتله".. تسجيل يكشف مكالمة أب قبل مواجهة مسلح داخل مدرسة ابنته
جامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف الرابعة وطنيا في تصنيف تايمز للجامعات العربية 2027
طبنا وتمريضنا وصيدلتنا بلغتنا: رؤية خليجية بثنائية اللغة
خسر مصروفه وخاف أن يحكي.. كيف نساعد أبناءنا إذا وقعوا ضحية للنصب؟