عبدول السيد أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة (رويترز)
في إنجاز سياسي تاريخي، انتزع المرشح الديمقراطي عبدول السيد فوزا صعبا على منافسه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح بذلك أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس في تاريخ الولايات المتحدة.
ولم يكن طريق عبدول السيد نحو هذا المنصب مفروشا بالورود، بل جاء تتويجا لمعركة قاسية واجه خلالها حملة تحريض وتشويه و"إسلاموفوبيا" قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس وعدد كبير من الجمهوريين.
وقد تعمد ترمب في خطاباته تحريف اسم المرشح الديمقراطي واصفا إياه بـ"عبدول محمد" أو "عبدول رمضان"، وربطه بجماعة الإخوان المسلمين.
كما ادعى السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، أنه خطر على الأمن القومي الأمريكي.
وبلغت الحملة ذروتها عبر رسائل انتخابية تُخيّر الناخبين بين التصويت لـ"الأمريكي مايك روجرز" أو "المسلم عبدول السيد"، مع ترويج ادعاءات بأن الأخير يسعى إلى تحويل الدستور الأمريكي إلى الشريعة الإسلامية.
ولم تقتصر التحديات على الخطاب التحريضي، بل امتدت لتشمل إنفاقا انتخابيا ضخما لمحاولة إسقاطه، إلى جانب انشقاق منافسته السابقة في الانتخابات التمهيدية في اللحظات الأخيرة.
وفي تعليقه على هذا الانتصار، أوضح عبدول السيد أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) أنفقت 42 مليون دولار ضد حملته، قائلا: "لكننا تمكنا من هزيمتها..
لا نريد أن تُستخدم أموالنا لتمويل الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحروب".
وعلى الصعيد الشعبي والرقمي، جاءت ردود فعل الناخبين الأمريكيين حازمة ضد دعوات التمييز الديني التي تبنتها الحملة الجمهورية.
وعبّرت شريحة واسعة من الناخبين عن رفضها لمعادلة "الأمريكي مقابل المسلم".
حيث أكد مغردون أن تصويتهم سيذهب للمرشح الذي لا يتلقى أموالا من إسرائيل، بغض النظر عما إذا كان ديمقراطيا أو جمهوريا.

من الثلاجة إلى المشلعيب.. كيف أعادت الحرب السودانيين عقوداً إلى الوراء؟
الجيش الجزائري لدعم الاستقرار في مواجهة قوى الشر والخراب
الأطباء الشبان يطالبون بصرف مستحقاتهم المالية وتوفير لباس العمل
وفاة مهاجم تينيريفي الإسباني: فتح تحقيق بشُبهة 'القتل غير العمد'
شركة النقل بتونس: حركة المترو عدد 4 على سكة واحدة إلى أفريل 2027
"العمل": توفير 53 ألف فرصة عمل وتدريب بنسبة 89% من "مستهدفات 2026"