شهدت فرنسا، السبت، موجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية والاضطرابات الميدانية وأعمال الشغب والنهب التي اجتاحت مدنا عدة، أبرزها باريس وليون وبوردو ورين وليموج.
وأسفرت هذه المواجهات الدامية عن توقيف أكثر من ألفي شخص على مستوى البلاد وفق الحصيلة الأولية لوزارة الداخلية، ليرتفع الرقم لاحقا إلى 2397 موقوفا، إلى جانب إصابة المئات من عناصر الأمن.
وتزامنت هذه الأحداث الميدانية العنيفة مع تصريحات حادة أطلقها قياديون أمريكيون من اليمين المحافظ، محملين الهجرة والمهاجرين المسؤولية المباشرة عن حالة الفوضى والدمار التي عمت الشوارع الفرنسية.
ويستعرض التقرير خلفيات هذه الأحداث والأطراف المشاركة فيها ومدى دقة ربطها بالهجرة والمهاجرين.
سارعت قيادات في حركة "ماغا" والحزب الجمهوري الأمريكي إلى ربط أحداث الشغب في فرنسا بملف الهجرة وفشل سياسات الاندماج والتعايش الثقافي في الغرب.
واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، أن "فرنسا تحترق بسبب هجرة أناس قادمين من عالم مختلف يحملون الكراهية في قلوبهم"، داعيا باريس إلى إغلاق حدودها فورا.
وسخر ترمب خلال تجمع انتخابي في ولاية كنتاكي من الأوضاع في فرنسا، واصفا إياها بالوجهة المثالية للثورات، ومكررا مزاعمه بأن احتجاجات الطلاب دليل على هجرة خارجة عن السيطرة.
من جانبه، أرجع جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، العنف خلال الاحتجاجات بفرنسا إلى استيراد "الليبراليين الغربيين" للعالم الثالث تحت شعارات التنوع والرحمة مع تجاهل أسئلة الاندماج الجوهرية.
وفي منشور له، أرفق فانس مقطعا مصورا يظهر انهيار برج مبنى بلدية ليموج التاريخي المشيد عام 1873 جراء النيران، محذرا الأمريكيين من أن هذا هو المستقبل الذي يسعى الديمقراطيون لفرضه.
واستغلت القيادات المحافظة هذا المشهد لتعزيز موقفها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وتشتيت الانتباه عن ملفات معقدة مثل الحرب على إيران وتكلفة المعيشة داخل الولايات المتحدة.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن على فرنسا كتابة قصتها بنفسها بدلا من السماح للأطراف الخارجية بتعريف الأحداث…

أ ف ب : 53 قتيلا في هجوم بمسيرة للجيش السوداني على سوق في أبيي على حدود جنوب السودان
“بلدنا الجزائر”.. استثمار زراعي وصناعي متكامل
تحرير مدينة ونهاية احتلال دام 1311 يوما
كم يكلف نزاع أوكرانيا يوميا؟ أرقام تكشف حجم الإنفاق
ماذا سيحصل لمضيق هرمز بعد 5 سنوات؟.. توقع لافت من رئيس بنك "HSBC"