للدول، كما للأفراد، نصيبها من الأثر القائل: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء».
فقد ظلّت أيادي الخير حصنًا لقطر من كيد الكائدين، ولم تكن تلك الصنائع مجرد قرار دولة بقدر ما كانت طبعًا وشيمًا وقيمًا راسخة.
ولم تكن منًّا ولا دعاية للبلاد، بل ذخرًا عند الله، عائدها حفظ خير الحافظين، ونِعَم ترفل بها البلاد.
وإذا أراد الله نشرَ فضيلةٍ طُويتْ أتاح لها لسانَ حسودِ
لولا اشتعالُ النار فيما جاورتْ ما كان يُعرَفُ طيبُ عَرْفِ العودِ
هروبًا من مسؤوليتهم عن حرب الإبادة في غزة، حاول المحتلون إلقاء اللائمة على قطر، فأشعلوا النار في العود بحملة اتهامات، مع أن كل ريال قطري خاضع للتدقيق من الأجهزة الأميركية والإسرائيلية.
ولم يقف الحسد عند اتهامات ما قبل السابع من أكتوبر، بل امتد إلى المساعدات التي أعقبته؛ فرغم حرب الإبادة، ونقص المياه والوقود والدواء وكل ضرورات الحياة، وفي ظل الاحتلال الكامل، عُدّت هذه المساعدات دعمًا لحماس.
وآخر فصول هذه الحملة ما تقدّمه صحيفة «يسرائيل هيوم» (إسرائيل اليوم)، إذ تعرض المساعدات القطرية لغزة، التي تجاوزت مئة مليون دولار منذ السابع من أكتوبر، على أنها كشف مثير.
وتشمل هذه المساعدات، بحسب ما تورده الصحيفة نفسها، ثلاثين مليون لتر من الوقود، ووجبات للنازحين، وخيامًا وسلالًا غذائية ومستلزمات شتاء، وإزالة أنقاض، ومشروعات بنية تحتية.
المادة التي تعرضها الصحيفة تتعلق إذن باحتياجات المدنيين، لكنها تضعها تحت عنوان «نتنياهو يموّل حماس».
يقول نفتالي بينيت: «هذا ليس عنوانًا من أكتوبر 2023.
ويضيف أن نتنياهو «لا يزال يرفض تعريف قطر بأنها دولة عدو»، وأنه «يواصل تشغيل عميل قطري في مكتبه حتى هذه اللحظة».

مندوب الأردن في الأمم المتحدة: ندعو إلى ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة
مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة "فلسطين أكشن"
عام على اتفاق غزة.. هل يكرس الجمود خطة التهجير أم يدفع نحو الانفجار؟
جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن فلسطين
دعوات مقدسية للنفير وشدّ الرحال إلى الأقصى الجمعة لمواجهة مخططات التهويد