تتحول قضية معاداة السامية في الولايات المتحدة إلى ساحة صراع أوسع حول مستقبل قوانين الحقوق المدنية، مع اتهامات لإدارة الرئيس دونالد ترمب باستخدام حماية اليهود لتبرير إجراءات تستهدف الجامعات والمعارضين السياسيين، بينما تتراجع الحماية القانونية لفئات أخرى.
وفي مقال بنيويورك تايمز، يقول جيمس لوفلر، وهو أستاذ التاريخ ومؤلف كتاب "الكراهية الاستثنائية: معاداة السامية والصراع على حرية التعبير في أمريكا الحديثة"، إن الإدارة الأمريكية حوّلت مكافحة معاداة السامية إلى أداة سياسية، مستفيدة من التناقضات المتزايدة في المجتمع الأمريكي.
ويرى لوفلر أن حكما أصدره قاض اتحادي في كاليفورنيا الشهر الماضي بشأن محاولة ترحيل طلاب يحملون تأشيرات دراسية بسبب انتقادهم إسرائيل كشف تجاوزات دستورية، بعدما خلص إلى أن الإدارة انتهكت حريتي التعبير والإجراءات القانونية.
ويضع الكاتب ذلك الحكم ضمن سلسلة من الهزائم القضائية وادعاءات المبلغين عن مخالفات، معتبرا أنها تعكس تراجعا في حماية الحقوق المدنية تحت شعار إنفاذها.
ويشير إلى أن إدارة ترمب شددت معايير التمييز غير القانوني، وهاجمت برامج التنوع والمساواة والشمول، وحجبت مليارات الدولارات عن مؤسسات التعليم العالي، ورفضت نحو 90% من شكاوى الحقوق المدنية المرتبطة بالتعليم، كما انتهجت سياسات احتجاز وترحيل يقول منتقدون إنها تفتقر إلى ضمانات الإجراءات القانونية.
يرى لوفلر أن الجدل في أمريكا حول معاداة السامية يتجاوز اليهود أنفسهم، لأنه يكشف مخاوف أعمق بشأن الاختلاف والهوية الوطنية، ويدعو إلى إطار قانوني يحمي جميع الأقليات وفق مبادئ واضحة
في المقابل، يقول الكاتب إن الحكومة فرضت على المؤسسات التعليمية تدريبات إلزامية بشأن معاداة السامية، واتخذت إجراءات تستهدف توفير بيئة أكثر شمولا لليهود.
وعندما تُتهم جامعات بالتمييز ضد الطلاب اليهود، فإن الإدارة تفرض عقوبات كبيرة، بينها خفض مئات الملايين من الدولارات من تمويل الأبحاث الطبية والعلمية.
ويعتبر لوفلر أن هذا التفاوت ليس مجرد تناقض، بل هو جوهر الاستخدام السياسي لقوانين الحقوق المدنية، إذ يمكن تحويلها، بحسب رأيه، إلى…

كورتوا يدافع عن فينيسيوس: حتى ميسي ورونالدو تعرضا للانتقادات
ابتسام المهيري: الإقبال على القروض العقارية الفلاحية يرتفع بأكثر من25%
الملعب التونسي يستغرب اعتراض بن قردان على حكم 'الفار' البرتغالي
اتفاق مبدئي بين لوكهيد والبنتاغون لإنتاج 850 طائرة إف-35
هل وضع ساق فوق أخرى يسبب دوالي الساقين؟
لجنة المالية تكشف روزنامة مناقشة ميزانية 2027