يقال إنّ المصيبة تبدأ كبيرة ثم يتراجع تأثيرُها وتصغُر بمرور الوقت، لكن يبدو أنّ هذا المثل المعروف لا ينطبق على الفرنكوفيليين الجزائريين؛ إذ لا زال قرارُ تأخير تدريس اللغة الفرنسية من السنة الثالثة إلى الرابعة ابتدائي، يُؤلمهم بشدَّة وينغِّص عليهم حياتهم، إلى درجة أنّ أحدهم كتب قبل أيام قليلة في جريدة أسبوعية فرنسية واصفا القرار بأنّه “جريمة في حقِّ الجزائريين”!
إذا كان هناك جريمةٌ وقعت في حقّ الجزائريين، فهي ما فعله بهم هؤلاء الفرنكوش منذ استقلال البلاد في 1962 إلى اليوم، فقد استماتوا في الدفاع عن اللّغة الفرنسية وعن استمرار هيمنتها غير المستحقّة على التعليم والاقتصاد والإدارة والمحيط العامّ على حساب اللغة العربية.
كما عرقلوا، منذ التسعينيات، محاولات إدراج الانجليزية لغةً أجنبية أولى في التعليم، وأطاحوا آنذاك بوزير التربية علي بن محمد، لأنه شرع في إدراج الانجليزية في التعليم الابتدائي ونجحوا في إفشال تجربته وإجباره على الاستقالة في صيف 1992 عقب تآمرهم عليه وتسريب أسئلة البكالوريا آنذاك، وأبقوا على الفرنسية لغة أجنبية أولى في التعليم، ومن ثمّ فقد حرموا أجيالا كاملة من اللغة العالمية الأولى.
هذه هي الجريمة الحقيقية في حقّ الجزائريين، وليس قرار السلطات تصحيح الوضع المختلّ وإعادة الأمور إلى نصابها.
The post جريمة في حقّ الجزائريين! appeared first on الشروق أونلاين.

السعودية تؤجل مؤتمر "دافوس الصحراء" إلى العام المقبل
الحكومة المغربية الجديدة تستهدف نموا 5% بين 2027 و2031
من ويتشيتا إلى باريس.. ترامب يرسم "سيناريو الكابوس" ويحذر الأمريكيين
عالم فلك روسي: الكهوف على سطح المريخ مناسبة لقواعد محمية من الإشعاع
العثور على أكثر من 100 بكتيريا غير معروفة للعلم في التربة الصقيعية السيبيرية