رأي.. بارعة الأحمر تكتب: حين يتهاوى الوسط الفرنسي ويهدد الشارع الدولة

واتسابفيسبوكXتيليجرام
رأي.. بارعة الأحمر تكتب: حين يتهاوى الوسط الفرنسي ويهدد الشارع الدولة
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

هذا المقال بقلم بارعة الأحمر، صحافية وكاتبة سياسية لبنانية، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN. لا يبدو المشهد في باريس مجرد احتجاجات اجتماعية خرجت عن السيطرة، بل أزمة دولة ونظام سياسي يتآكل تحت ضغط الغضب الشعبي والاستقطاب الحاد. فما بدأ بتحركات طلابية اتسمت في مراحلها الأولى بالطابع السلمي، سرعان ما اتسع إلى أعمال عنف كشفت هشاشة المؤسسات وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت الدولة الفرنسية قادرة على احتواء غضب الشارع دون أن تدفع البلاد نحو مواجهة...

هذا المقال بقلم بارعة الأحمر، صحافية وكاتبة سياسية لبنانية، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.

لا يتعارض التعاطف مع الطلاب الذين خرجوا دفاعاً عن حقهم في التعلّم مع رفض العنف والتخريب.

فالغضب الاجتماعي مشروع في نظام ديمقراطي، لكن تحويله إلى أداة لتفكيك النظام العام لا يحقق للفرنسيين العدالة التي يطالبون بها، بل يفاقم شعورهم بانعدام الأمان ويدفعهم إلى البحث عن الأمن الذاتي، كما يقول بعض الذين نهبت متاجرهم.

فتراجع الخدمات العامة وتآكل القدرة الشرائية فجّرا في الشارع أزمة اقتصادية واجتماعية متراكمة.

ووفق المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية، تقاضى نصف العاملين في القطاع الخاص عام 2024 أقل من 2190 يورو صافياً شهرياً، وهو مستوى من الدخل قد لا يكفي لتغطية الحاجات الأساسية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وهذه الأرقام تفسّر جانباً من الاحتقان، لكنها لا تختزل أسبابه كلها.

سياسياً، تبدو فرنسا أمام مأزق الوسط الذي حكمها خلال السنوات الماضية.

فالرئيس إيمانويل ماكرون يواجه تراجعاً في قدرة مشروعه الوسطي على استيعاب التناقضات الاجتماعية، فيما تتسع المساحة التي تتحرك فيها القوى اليمينية المتطرفة واليسار الراديكالي.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2027، تتحول الأزمة إلى اختبار لمستقبل النظام السياسي نفسه.

مارين لوبن تعد بالنظام، وجان لوك ميلانشون يرفع شعار العدالة الاجتماعية.

فيصبح الخوف من الفوضى وقوداً انتخابياً، ويتحول الغضب إلى مطرقة لتقويض المؤسسات، ويجد الفرنسيون أنفسهم أمام خيارين لا يعالجان با…

المصدر الأساسي: CNN Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية