ليس كل رحيل يشبه الآخر، فهناك رحيل يترك خلفه فراغا لا تملؤه الأيام، ووجعا لا تستطيع الكلمات أن تصفه.
هكذا رحل الشهيد العريف جواد علي خلف السلايطة، شابا أردنيا خرج إلى عمله مرتديا بزته العسكرية، مؤمنا برسالته وواجبه، واحدا من العيون الساهرة التي اختارت أن تكون في خدمة الوطن وحماية أهله، لكنه لم يعد إلى بيته كما كان ينتظر أحباؤه، فقد امتدت إليه يد الإرهاب غدرا، لتسرق عمره وأحلامه، وتترك خلفها عائلة تنتظر عودته ولا تعرف كيف تستقبل خبر غيابه.
كانت تنتظر اليوم الذي تسمع فيه خبر إجازته، لتستعد لاستقبال ابنها القادم من مكان خدمته، من ذلك البيت البعيد الذي يشتاق إليه كما يشتاق هو إليها.
كانت فرحتها تبدأ قبل وصوله، وربما كانت تحسب الأيام والساعات، وتفكر بما ستعده له، وكيف ستراه يدخل البيت من جديد.
لكن هذه المرة لن تنتظر إجازته، ولن تسمع صوته عند الباب، ولن تفرح بعودته كما اعتادت.
لقد أصبحت تنتظر خبرا لا يشبه الأخبار، وتعيش وجعا لا يعرفه إلا قلب أم فقدت ابنها.
وكان هناك أب يعتز بابنه، يرى فيه ثمرة تربيته وتعب السنين، ويفتخر بأنه جندي من جنود الوطن، يحمل مسؤولية وشرف الخدمة العسكرية.
أما إخوته، فكانوا ينتظرون ساعة السهر، تلك التعليلة التي تجمعهم بجواد، حيث الأحاديث والضحكات والحكايات التي لا تنتهي، وتفاصيل الحياة البسيطة التي لا يدرك الإنسان قيمتها إلا عندما يفقدها.
كانوا ينتظرون جلسته بينهم، وصوته، ومزاحه، وحضوره الذي يمنح السهرة معناها.
لم يكونوا يعلمون أن تلك التعليلة التي اعتادوا انتظارها ستصبح ذكرى يستعيدونها في غيابه، وأن المكان الذي كان يجلس فيه
جواد لم يكن مجرد اسم في بيان نعي، ولم يكن رقما في قائمة الشهداء؛ كان ابنا لأم، وفخرا لأب، وسندا لإخوة، وشابا له أحلامه وطموحاته وحياته التي لم تكتمل.
إن الإرهاب لا يقتل إنسانا واحدا فحسب، بل يترك خلفه عائلة كاملة تعيش تفاصيل الفقد كل يوم.

محكمة بريطانية تدين الممثل راسل براند بتهمتي الاغتصاب والاعتداء الجنسي
الأردن أقوى من الإرهاب.. الأميرة بسمة تنعى الشهيد السلايطة وتشيد ببسالة نشامى الأمن العام
عشائر السلايطة وعموم عشائر المعايعة: دماء الأردنيين تجمعنا والإرهاب لن ينال من وحدة الوطن
تركه صديقاه وحيداً على الجبل ثم ضربت عاصفة ثلجية.. شاهد عملية إنقاذه
أمطار الليلة في مناطق مختلفة
إدانة الممثل البريطاني راسل براند بالاغتصاب والاعتداء الجنسي.. ماذا حدث في المحكمة؟