وتكشف هذه الأزمة عن اختلال عميق في الدورة الاقتصادية، لم تعد فيه النقود تؤدي وظيفتها الطبيعية بوصفها وسيطاً للتبادل، وإنما أصبحت عملية الحصول عليها وتصريفها واستخدامها خاضعة لاشتراطات تفرضها ظروف السوق واختلالات النظام المالي، ما يضاعف الأعباء على المواطنين، خصوصاً الموظفين والأسر محدودة الدخل.
ولا تنفصل هذه المفارقة عن تداعيات الحرب الإسرائيلية على البنية المصرفية والاقتصادية، والقيود المفروضة على حركة النقد من وإلى القطاع، إذ أدى استمرار منع تجديد الأوراق النقدية وإخراج الفائض منها إلى تراكم اختلالات في توزيع السيولة، وظهور سوق تتفاوت فيها قدرة الأطراف على الوصول إلى الأموال والتصرف بها.
في الظروف الاقتصادية الطبيعية، تنتقل الأموال بين المستهلك والتاجر والمورد، بما يضمن استمرار النشاط التجاري ودوران رأس المال داخل الأسواق.
لكن هذه الدورة تعرضت لاختلالات واسعة في غزة بفعل الحرب وتضرر البنية المصرفية وتقييد حركة النقد.
وفي هذا السياق، كشف القائم بأعمال الغرفة التجارية في غزة، رياض السوافيري، عن وجود ما بين 400 و500 مليون شيكل خارج التداول اليومي، نتيجة تركز كميات كبيرة من النقد لدى فئة محدودة من كبار التجار وأصحاب رؤوس الأموال، وهو ما يعكس أن المشكلة لا تتعلق فقط بحجم الأموال المتاحة، وإنما أيضاً بمدى قدرتها على الانتقال بين مختلف أطراف السوق.
وتكمن خطورة هذا الاختلال في أن الأموال التي تبقى خارج التداول، مهما كان حجمها، لا تسهم في تنشيط الأسواق أو تلبية احتياجات المواطنين، بل يؤدي احتجازها إلى إضعاف قدرة التجار الصغار على توفير البضائع، ويحد من حركة…

"اقتصادية الشورى" تناقش إعداد إطار وطني لتطوير الألعاب الإلكترونية
الوحش في افتتاح النواب: ندين الجريمة الإرهابية في الكرك ووحدتنا الداخلية صخرة تتكسر عليها الفتنة
يحيى جعفري يكشف: جامعة التكوين المتواصل تستقطب 126 ألف طالب وتراهن على جامعة الجيل الرابع
الحرس الثوري يعلن "احتراق" 11 ناقلة نفطية بمضيق هرمز خلال 9 أيام
بعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية: هل تستطيع الحكومة المقبلة اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة؟
سهم بنك القاهرة يقفز 7% في أول أيام تداوله