متى أصبحت الحرب جزءاً من الحياة اليومية إلى درجة أن الناس لا يعودون ينتظرون عودتها إلى طبيعتها، بل يتعلمون كيف يعيشون داخل وضع لم يكن طبيعياً في الأساس؟
من غزة إلى سوريا ولبنان والسودان وليبيا، تكشف شهادات أشخاص عاشوا الحرب أو آثارها الممتدة عن شيء يتجاوز الخوف من القصف أو فقدان المنزل: في قصص تغيّر معنى الأمان والعمل والمستقبل، وحتى معنى كلمة "طبيعي" نفسها.
لم يعد البيت، بالنسبة لصابرين من غزة، يعني مكاناً يمكن العودة إليه.
فقدت منزلها الذي عاشت فيه 36 عاماً، وعندما عادت إلى المنطقة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها جزئياً، وجدت نفسها تبحث بين الركام عن المكان الذي حمل ذكرياتها وأحلامها وشعورها بالأمان.
تقول: "عن أي أمان بدنا نتحدث اليوم؟"، مضيفة أن النوم في خيمة يعني أن تستيقظ من دون أن تعرف ما قد يحدث حولك.
"إنتِ وسط خيمة بتنامي، وممكن تنامي وإنتِ مش عارفة شو ممكن يصير حواليكِ".
وعندما سألتها عن الأشياء التي أصبحت "طبيعية" بعد سنوات الحرب، أجابت: "ممكن ولا إشي أصبح طبيعياً عندي"، لكنها اضطرت إلى التكيف مع العيش في الخيام والحر والضوضاء ونقص الوقود.
قبل الحرب، كانت تكمل دراساتها العليا وتعمل مدرسة وتخطط للسفر والعمل، أما اليوم فتقول: "بدل ما أنا أفكر بدي أشتغل، بدي أفكر كيف بدي أحمي أهلي"، باعتبارها الابنة الوحيدة غير المتزوجة في أسرتها، وجدت نفسها تتحمل مسؤولية والديها، وتخرج رغم الخوف لتأمين احتياجاتهما.
توقفت دراستها بعد فقدان جهازها وما كتبته من رسالتها في منزلها المدمر، كما فقدت عملها بعد تدمير المدرسة التي كانت تعمل فيها.
عندما تفكر في السنوات المقبلة، لا تتخيل الوظيفة أو الدراسة أو المستقبل الذي كانت تخطط له، بل تتساءل إن كانت ستتمكن من الخروج من حياة الخيام.
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة "فلسطين أكشن"
جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن فلسطين
دعوات مقدسية للنفير وشدّ الرحال إلى الأقصى الجمعة لمواجهة مخططات التهويد
تحذيرات من تصاعد تعذيب الأسرى الأطفال بسجون الاحتلال.. 350 طفلاً خلف القضبان
تباهى بإبادة غزة وبكى لإنقاذ مطعمه.. مغردون: سلاح المقاطعة لقنه درسا