قصة امرأة تعرضت لاعتداء جنسي في العصور الوسطى وأسرار معركتها القانونية طلباً للعدالة

واتسابفيسبوكXتيليجرام
قصة امرأة تعرضت لاعتداء جنسي في العصور الوسطى وأسرار معركتها القانونية طلباً للعدالة
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تكشف وثائق قضائية، تعود إلى القرن الخامس عشر، قصة امرأة تعرّضت لاعتداء جنسي، وقررت خوض معركة قانونية سعياً إلى تحقيق العدالة، فكيف تعامل القضاء معها؟ وما الذي تكشفه قصتها عن مكانة المرأة وحقوقها في مجتمع العصور الوسطى؟

يطرح كتاب جديد سرداً استثنائياً لمعركة قانونية خاضتها امرأة عقب تعرضها لاعتداء جنسي وحشي عام 1472 في مدينة ديجون الفرنسية، وتدحض تفاصيل هذه القضية الافتراضات الحديثة الشائعة بشأن حياة النساء في العصور الوسطى.

كانت جيان امرأة وافدة لا يعرفها كثيرون في مدينة ديجون خلال شتاء عام 1472، وتعرضت لحادث عنف جنسي مروع، وكانت حاملاً في مرحلة قبل الولادة في ذلك الوقت، أما تفاصيل ما حدث بعد ذلك فهي ما تتبّعته المؤرخة سارة ماكدوغال في كتابها الجديد الذي يحمل عنوان "العدالة لجيان"، وتقدم من خلاله صورة مفاجئة عن نظام العدالة في فترة العصور الوسطى، والتي من شأنها أن تقوّض التصورات السائدة عن تلك الحقبة.

تحذير: يحتوي المقال على تفاصيل مؤلمة تتعلق باعتداء جنسي.

استناداً إلى سجلات التحقيق في الاعتداء، يتخذ الكتاب شكل قصة بوليسية تاريخية تدور أحداثها في العصور الوسطى، وتستكشف سؤالين أساسيين: ما الذي حدث بالفعل في تلك الليلة؟

وُلدت جيان في إقليم اللورين، شمال شرقي فرنسا، لعائلة فقيرة، وانتقلت جنوباً إلى مدينة ديجون، وفي تلك الفترة، كانت هوية الشخص أمراً ملتبساً يصعب تحديده بدقة، ففي عام 1472، ذكرت للمحقق أن عمرها "نحو 32 عاماً"، ولم تكن الولادات تُسجّل، لذا لم يكن في وسع أحد أن يعرف عمرها على وجه اليقين، وأفادت بأنها متزوجة، ووصفت نفسها بأنها "زوجة جيان من ريلانج".

كانت الملابس في تلك الفترة تحدد طريقة التعامل مع الشخص، وكانت ملابس جيان تفرض على الناس معاملتها بقدر من الاحترام، وبحسب شهادات الشهود، كانت ملابسها تتسم بالأناقة، وكان غطاء الرأس الطويل الذي اعتادت ارتداءه عند خروجها إلى الأماكن العامة، وينسدل بعناية فوق خصلات شعرها الذهبي، يشير إلى مكانتها بوصفها امرأة متزوجة تحظى بالاحترام.

كانت مدينة ديجون تمر في ذلك الوقت بمرحلة اتسمت بالعنف والخراب الذي خلفته الحرب، بعد أن احتدم القتال بين شارل الجريء، دوق بورغونيا، وملك فرنسا لويس الحادي عشر، فيما كانت المدينة تواجه خطراً وشيكاً بالاجتياح، مع تقدم الملك داخل أراضي بورغونيا.

المصدر الأساسي: BBC Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية