لماذا تفشل بعض زراعات الأسنان رغم المضادات الحيوية؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
لماذا تفشل بعض زراعات الأسنان رغم المضادات الحيوية؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

كشفت دراسة أميركية أنه يمكن لجزيئات دقيقة تنفصل عن زراعات الأسنان أن تعطل دفاعات الجسم، وتحوّل التهابًا بسيطًا إلى مشكلة مزمنة تهدد عظام الفك. قد يبدأ الأمر بنزيف بسيط في اللثة أو التهاب حول سن مزروع، لكن المشكلة تستمر أحيانًا رغم تناول المضادات الحيوية، وقد تتطور إلى تآكل عظام الفك. فما الذي يجعل بعض التهابات زراعة الأسنان عصية على العلاج؟

قدمت دراسة أجراها باحثون في جامعة روتجرز الأميركية، ونُشرت في مجلة PNAS Nexus، تفسيرا جديدا يفيد بأن المشكلة قد لا تكون في البكتيريا وحدها، بل في جزيئات مجهرية تنفصل عن السن المعدني المزروع نفسه، وتؤثر في قدرة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى.

تشير تقديرات علمية إلى أن نحو 10 إلى 20 بالمئة من الأشخاص الذين خضعوا لزراعة الأسنان قد يصابون بالتهاب الأنسجة المحيطة بالسن المزروع.

ويبدأ الالتهاب عادة بتراكم البكتيريا، لكنه قد يتطور إلى تآكل العظام التي تثبت الزرعة داخل الفك.

واكتشف الباحثون أن البكتيريا المتراكمة على سطح الأسنان المزروعة المصنوعة من التيتانيوم قد تخلق بيئة حمضية تؤدي إلى تآكل أجزاء مجهرية من المعدن.

وتنتقل جزيئات التيتانيوم الدقيقة إلى الأنسجة المحيطة، حاملة معها مواد سامة تنتجها البكتيريا.

وعندما تحاول خلايا مناعية تُعرف باسم "الخلايا البلعمية" التخلص من هذه الجزيئات، تستطيع ابتلاعها، لكنها تعجز عن تحليل المعدن والتخلص منه.

ونتيجة لذلك، تستمر الاستجابة الالتهابية، وتفرز الخلايا مواد تسهم في تدمير الأنسجة والعظام، بينما تتراجع قدرتها على مكافحة البكتيريا.

وفي التجارب المعملية، انخفضت قدرة الخلايا المعرضة لجزيئات التيتانيوم على ابتلاع البكتيريا إلى أقل من نصف قدرتها الطبيعية.

وهنا تكمن المشكلة، فقد تقلل المضادات الحيوية أعداد البكتيريا، بينما يستمر الالتهاب الذي يهدد ثبات السن المزروع.

حدد الباحثون مسارًا مناعيًا يرتبط ببروتين يُعرف باسم TRPC1، يسهم في تنشيط الالتهاب الناتج عن تفاعل جزيئات التيتانيوم مع المواد البكتيرية.

وفي تجارب على الفئران، أدى تعطيل هذا المسار إلى تقليل الالتهاب وتحسين قدرة الخلايا المناعية ع…

المصدر الأساسي: Sky News Arabia. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية