صدر الصورة، BBC/ Serenity Strull/ The University of Chicago Press
بعد الحرب العالمية الثانية، أنشأت مجموعة من العلماء "مدرسة للكلاب" في ولاية ماين، كانت عبارة عن منشأة ضخمة ابتكار "كلب خارق".
كان البشر مهووسين إلى حد ما بالكلاب منذ آلاف السنين.
لكن في أواخر أربعينيات القرن الماضي، نقلت تجربة ضخمة هذا الهوس إلى مستوى لم يعرفه أحد من قبل، ولم يتكرر بعد ذلك.
وساعدت النتائج في إغلاق أحد أكثر الفصول ظلاماً في تاريخ العلم.
وكشف عن التجربة في منشأة ضخمة شُيدت خصيصاً في مزرعة في ولاية ماين الأميركية، وشملت دراسة أكثر من 500 جرو على مدى 13 عاماً، من سلالات الكوكر سبانيل والبيغل وكلاب الراعي الشتلاندية والباسنجي وكلاب الفوكس تيرير ذات الشعر الخشن.
ومنذ الولادة، جرى تسجيل نمو كل جرو بتفاصيل دقيقة وشاملة: أول استجابة له عند الفزع، وأول محاولة لتناول طعام صلب، وأول عراك أثناء اللعب مع أحد أشقائه، وأول مرة يهز فيها ذيله.
وعندما بلغت الجراء خمسة أسابيع، بدأت تخضع لسلسلة من الاختبارات التي تقيس كل شيء، من الذكاء والهيمنة إلى الاستجابة العاطفية والاستعداد للتدريب.
وكتب جون فولر، أحد الباحثين الرئيسيين، عام 1985: "عندما كانت تولد مجموعة من الجراء، كنت أعرف بالضبط أين سأكون في كل يوم من الأشهر الاثني عشر التالية".
وسعى الباحثون إلى الإجابة على مجموعة من الأسئلة.
ومن فك شفرة جينات الكلاب إلى اكتشاف أفضل طريقة للتنشئة الاجتماعية للجراء، غيرت نتائج هذه التجربة الضخمة فهمنا للكلاب إلى الأبد، كما وجهت ضربة أخيرة لعلم تحسين النسل.
كانت الحرب العالمية الثانية قد انتهت للتو، وبدأ عصر ذهبي للعلوم في الولايات المتحدة، مع ضخ مبالغ كبيرة من الأموال في الأبحاث.

شاهد.. اشتباكات عنيفة بين الأمن والمحتجين مع تصاعد المظاهرات في فرنسا
قبل مواجهة سان جرمان.. برشلونة يسحق ريال بيتيس بخماسية
هل حل عصر مراقبة الروبوتات لعمل الموظفين في المصانع؟.. نظرة على عالم "المصنع المظلم" بالصين
احتجاجات فرنسا: إيقاف 166 شخصا وعودة حركة 'السترات الصفراء'
جيل يعرف العالم ويجهل نفسه (2-2)
عُمان وفرنسا تبحثان فرص الشراكة الصناعية والتجارية في قطاع الفضاء