مرتزقة في ثياب نبلاء.. كيف انتقل تحرير الرهائن إلى القطاع الخاص؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
مرتزقة في ثياب نبلاء.. كيف انتقل تحرير الرهائن إلى القطاع الخاص؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

شركات الإنقاذ الخاصة التي تستعين بعسكريين سابقين لإجلاء الرهائن والمطاردين تشهد حاليا تصاعدا واضحا في العدد والقيمة السوقية، وتعتمد على الاستخبارات والتفاوض والاتصالات أكثر من القوة المسلحة.

في ليلة التاسع من ديسمبر/كانون الأول 2025، كانت المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في عرض البحر، تحاول اللحاق بحفل تسلّم جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو، بعد شهور قضتها متخفية داخل بلادها فرارا من ملاحقة السلطات.

فقد غادرت سرًّا على متن قارب صيد صغير انطلق من قرية ساحلية، متجهًا إلى قارب آخر ينتظرها في عرض البحر، يقلّ فريق إنقاذ تابعا لمؤسسة "غراي بول ريسكيو" (الثور الرمادي للإنقاذ) الأمريكية، يقوده محارب أمريكي سابق يُدعى برايان ستيرن.

وفي الطريق، تعطّلت أجهزة الملاحة والاتصال في قارب الصيد فانجرف، واضطر الفريق إلى البحث عنه في الظلام.

ولم تبلغ ماتشادو أوسلو إلا بعد انتهاء الحفل، فتسلّمت ابنتها آنا كورينا سوسا الجائزة نيابة عنها، قبل أن تهديها لاحقًا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وقد أطلقت المؤسسة على المهمة اسم "الديناميت الذهبي"، في إحالة مزدوجة إلى الجائزة وإلى ألفريد نوبل، وقدّمتها بوصفها نموذجًا لقدرتها على إخراج شخصيات سياسية مطاردة من بيئات شديدة المراقبة.

غير أن تفاصيل العملية كشفت أن "غراي بول" لا تتحرك في فضاء خاص منفصل تمامًا عن الدولة.

فمع أن ستيرن قال إن متبرعين، لم يكشف عن أسمائهم، تكفّلوا بتمويل المهمة، وإن الحكومة الأمريكية لم تدفع فيها شيئًا "على حد علمه"، أقرّ بأن فريقه أبلغ جهات اتحادية أمريكية عدة مسبقا بالخطوط العامة للعملية حتى لا يُستهدف القارب، في وقت كانت فيه إدارة ترمب قد نفّذت أكثر من 20 ضربة على قوارب قالت إنها تهرّب المخدرات في البحر الكاريبي.

وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن الإدارة الأمريكية كانت على علم بالعملية، وإن ظل دورها فيها غامضا.

لا يثبت ذلك أن واشنطن قدّمت معلومات استخباراتية أو دعمًا عملياتيًا؛ فقد نفى مسؤولون في الإدارة دقة رواية الاتصال بالجيش، في حين قالت ماتشادو إنها حظيت بدعم الحكومة الأمريكية دون أن تفصّل.

لكنه يضع العملية في قلب المنطقة الرمادية التي تعمل فيها "غراي بول"؛ فهي ليست مهمة حكومية تخضع للمساءلة العلنية، لكنها أيضًا ليست عملية خاصة منفصلة تمامًا عن شبكات القوة الأمريكية.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية