في باحة قلعة سفورزيسكو التاريخية بمدينة ميلانو الإيطالية، حيث اجتمع مسؤولو ميلان وإنتر مساء الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026 للكشف عن التصميم الجديد لملعبهما، اخترقت الهتافات أجواء الاحتفال، بعدما دخلت مجموعة من مشجعي إنتر، رافعة لافتة كتب عليها "لن تطفئوا أنوار سان سيرو أبدا".
كان المشهد يحمل مفارقة يصعب تجاهلها، ففي الداخل وقف المهندس المعماري البريطاني نورمان فوستر، البالغ من العمر 91 عاما، يتحدث عن الروح الاستثنائية التي تسكن مدرجات سان سيرو، فيما كان المحتجون في الخارج يرفضون المصير الذي ينتظر الملعب التاريخي على أيدي الرجل نفسه وشريكه الأمريكي ديفيد مانيكا.
لكن الاحتجاجات لم تمنع الناديين من تقديم تصورهما لمستقبل المنطقة، عبر إنشاء ملعب جديد يتسع لـ71 ألفا و500 متفرج، يحمل اسم شركة التأمين الإيطالية "جنرالي"، ويُنتظر افتتاحه خلال موسم 2031-2032، قبل هدم معظم أجزاء سان سيرو الذي احتضن مباريات الفريقين على مدى عقود.
وبينما يرى المشجعون المعترضون في القرار تفريطا بإرث رياضي ومعماري يمتد إلى قرن كامل، يقدم مالكو الناديين المشروع بوصفه ضرورة اقتصادية لمجاراة التحولات في صناعة كرة القدم الأوروبية، التي أصبحت فيها الملاعب أحد أهم مصادر الإيرادات التجارية.
غير أن قصة سان سيرو تتجاوز الصراع المألوف بين الماضي والمستقبل، إذ تكشف عن مصالح اقتصادية متشابكة تجمع صندوقين استثماريين أمريكيين، وشركة تأمين إيطالية، ومؤسسات مالية ومصرفية، وبلدية تسعى إلى إعادة تطوير إحدى مناطق المدينة، وسط تساؤلات عن الثمن الذي سيدفعه التراث الرياضي والجمهور والمصلحة العامة في مقابل العوائد المنتظرة.
عندما افتُتح سان سيرو عام 1926، لم تكن كرة القدم تعرف نموذج الأعمال الذي يحكم اقتصادها اليوم.
فقد شُيد الملعب ليكون موطنا لميلان، قبل أن ينتقل إلى ملكية البلدية عام 1935، ويصبح لاحقا مقرا مشتركا مع إنتر منذ عام 1947، ثم شهد توسعات وتحديثات متعاقبة، كان أبرزها التحول المعماري الكبير استعدادا لكأس العالم 1990.
وعلى الرغم من مكانته الاستثنائية، فإن مرافقه لم تواكب التطور المتسارع في الملاعب الأوروب…

عقوبات بـ10 سنوات حبسا لأصحاب الشاحنات عن الحمولة الزائدة
تواصل فعاليات الطبعة الــ 29 لصالون الجزائر الدولي للكتاب
تنافس طريف.. رمادة تحتضن الدورة الثانية لماراطون كبار السنّ
Sonatrach Raises LPG Prices for November
الإعدام شنقًا حتّى الموت لقاتل طفلة الـ6 سنوات خنقًا
طقس العرب يرصد تعاظما غير معتاد للمرتفع السيبيري وتوقعات بموجات برد شديدة تضرب المنطقة