في صباح شتوي قبل ثلاث سنوات، جلست إسراء قبالة المرآة.
لم تكن هذه أول مرة؛ فقبلها بأشهر كانت قد اكتشفت الكتلة لأول مرة عبر الفحص الذاتي الذي كانت تجريه شهرياً.
في ذلك الصباح، في غرفتها بمدينة كسلا شرقي السودان، لم يكن أمام إسراء سوى ذكرياتها، لكن في الأعوام التالية يبدو كما لو أن الحرب غيرت كل شيء.
في مدينتها الهادئة رأت إسراء النازحات يتوافدن من الخرطوم والجزيرة ومن أصقاع دارفور في أقاصي غرب السودان إلى خشم القربة والضواحي الآمنة في شرق البلاد.
ثم باتت تتساءل بقلق في دخيلتها عما سيؤول إليه الوضع في كسلا: "هل تعصف الحرب بهذه الديار أيضاً؟
حتى لو ضمنت الاستقرار في مرتع صباها تحت "جبال التاكا"، ما الذي يعنيه الضغط على الخدمات في ظل كثافة النزوح، بالنسبة لمريضة تتلقى العلاج.
لاحقاً، غدت تحصي مع النازحات أوجاعهن وآلام البلاد.
في الجلسات المطولة التي كانت تجمعها مع رفيقات التداوي كانت تأسى لحال أخريات يبحثن عن العلاج، بلا أموال.
ليس لديهن ترف الوصول إلى كسلا، ولا استطاعة لجرعة قد تكلفهن ملايين الجنيهات.
فوق هذا وذاك؛ لا يجدن سبيلاً للوصول إلى مراكز الإشعاع في بقية الولايات.
يحل "أكتوبر الوردي" على هؤلاء منذ أكثر من ثلاث سنوات والنظام العلاجي يتداعى.
فيما البنى التحتية للقطاع الصحي تروي سيرة الدمار وغياب الكوادر ونقص العلاج.

الغذاء والدواء: مسح ميداني ل 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاج
قيلولة كل يوم.. ماذا تقول عن صحة الدماغ؟
طبيبة أعصاب تكشف أسبابا خفية للصداع.. عادات يومية وراء الألم
طبيب أسنان ينعى الطالبة آمنة الرواشدة : شهيدة العلم وصاحبة الابتسامة النقية
العاصمة.. الإعدام لـ 3 متهمين في قضية الاتجار بأكثر من قنطار من “الكيف”
الحماية المدنية تفتح باب التوظيف