أيقونتان جمعهما الفن وزنزانة سركاجي من أجل الوطن 

واتسابفيسبوكXتيليجرام
أيقونتان جمعهما الفن وزنزانة سركاجي من أجل الوطن 
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

كان الرعيل الأول من الفنانين جيلا استثنائيا، برجاله ونسائه. فالفن حينها كان وجهًا آخر لنضالٍ وطني دافع عن هوية أمة؛ ولم يكن غريبا أن تتشابك مسارات الحياة بين أيقونتين لم تجمعها صلة القرابة أو الصداقة، بل ألف الفن بين قلبيهما المثقلين بقضية الوطن والحرية… الشروق العربي، تطابق مسارين مختلفين قالبا، لكن متشابهين قلبا، سيدة الحوزي فضيلة الدزيرية، وسيدة المسرح والشاشة فريدة صابونجي. رغم أن التاريخ يحفظ فضيلة الدزيرية كصوت للحوزي، لن يتكرر، وفريدة صابونجي كنجمة تمثيل لن تعوض، ورغم أن التاريخ لم يذكرهما معا في مقام أو مقال، غير أنهما تنتميان في الواقع إلى كوكبة فنية واحدة.

كان الرعيل الأول من الفنانين جيلا استثنائيا، برجاله ونسائه.

فالفن حينها كان وجهًا آخر لنضالٍ وطني دافع عن هوية أمة؛ ولم يكن غريبا أن تتشابك مسارات الحياة بين أيقونتين لم تجمعها صلة القرابة أو الصداقة، بل ألف الفن بين قلبيهما المثقلين بقضية الوطن والحرية… الشروق العربي، تطابق مسارين مختلفين قالبا، لكن متشابهين قلبا، سيدة الحوزي فضيلة الدزيرية، وسيدة المسرح والشاشة فريدة صابونجي.

رغم أن التاريخ يحفظ فضيلة الدزيرية كصوت للحوزي، لن يتكرر، وفريدة صابونجي كنجمة تمثيل لن تعوض، ورغم أن التاريخ لم يذكرهما معا في مقام أو مقال، غير أنهما تنتميان في الواقع إلى كوكبة فنية واحدة.

فقد استقطب عميد المسرح، محيي الدين بشطارزي، الفنانة فضيلة الدزيرية، التي تكبر فريدة بـ 13 عاماً، ليس كمغنية في جولاته فحسب، بل كقامة تمثيلية وقفت إلى جانب عمالقة الفن مثل كلثوم، رشيد قسنطيني، ومحمد توري؛ وهي ذات الأسماء التي واكبت بدايات الشابة فريدة صابونجي بعد سنوات قليلة.

كلتاهما كانت تحت جناح عباقرة الفن، وكانتا تركبان الأماني والأحلام في جولات فنية امتزجت فيها كل الفنون تحت راية واحدة.

بعد اندلاع الثورة التحريرية المجيدة، تجلت اللحمة الحقيقية بين الفنانتين في ساحة النضال.

فعندما أعلنت جبهة التحرير الوطني إضراب ثمانية الأيام التاريخي (من 28 جانفي إلى 4 فيفري 1957)، لإيصال صوت القضية الجزائرية إلى هيئة الأمم المتحدة، ضربت فريدة صابونجي وفضيلة الدزيرية أروع مثال للتلاحم، وكانتا في طليعة شبكة مكونة من نحو ثلاثين امرأة فنانة، إلى جانب أيقونات الفن الجميل، مثل عويشة، جميلة، نصيرة، لطيفة، وشريفة ونورية.

تلخصت مهمتهن في التواصل مع العائلات، التوعية بأهداف الثورة السامية، ومساعدة المحتاجين في ظل الرعب والرقابة الاستعمارية المشددة في قلب معركة الجزائر.

كُلفت فضيلة الدزيرية، برفقة أختها “قوسم”، بجمع الأموال لصالح الثورة، ليتم اعتقالها واحتجازها في سجن بربروس “سركاجي”، حيث شاركت زنزانتها مع صديقتها المناضلة زبيدة دهابة، رفيقة درب المجاهدة الكبيرة لويزة إيغيل أحريز.

وخلف القضبان، لم تصمت فضيلة، فقد كانت شعلة أمل…

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية