البتروكيماويات: قصة نجاح خليجية تواجه اختبار الحرب وتغير الأسواق

واتسابفيسبوكXتيليجرام
البتروكيماويات: قصة نجاح خليجية تواجه اختبار الحرب وتغير الأسواق
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

سلط تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، الضوء على أهمية الخليج لإمدادات النفط والغاز العالمية، لكن المنطقة تلعب أيضاً دوراً رئيسياً في صناعة البتروكيماويات، التي بنتها على مدى عقود اعتماداً على ثروتها الهيدروكربونية، وتدخل منتجاتها اليوم في تفاصيل حياتنا اليومية. وبين الحرب وتقلب الأسعار والمنافسة الصينية والضغوط البيئية، تواجه هذه الصناعة اختباراً صعباً. فكيف نشأت، وما أهميتها، وما الذي يهدد موقعها مستقبلاً؟

كان وهج النيران المتصاعدة من حقول النفط يضيء الصحراء السعودية ليلاً في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، إلى درجة لم يكن معها السائقون على الطريق بين بقيق والظهران، شرقي المملكة، بحاجة إلى تشغيل مصابيح سياراتهم الأمامية.

هذا الوهج، الذي يصفه وزير النفط السعودي الأسبق علي النعيمي في مذكراته، لم يكن علامة على ازدهار صناعة جديدة، بل دليلاً على مورد كان يُهدر كل يوم: الغاز المصاحب للنفط.

فالغاز، الذي كان يُنظر إليه حينها بوصفه منتجاً جانبياً مزعجاً، سيصبح لاحقاً أساساً لتحول صناعي واقتصادي واسع، ومادة أولية تدخل في صناعة الأسمدة والبلاستيك والألياف الصناعية وقطع السيارات وآلاف المنتجات التي باتت اليوم جزءاً من تفاصيل حياتنا اليومية.

فالنفط الخام لا يكون وحيداً في باطن الأرض في كثير من الأحيان، إذ يوجد معه الغاز الطبيعي في الطبقات الصخرية نفسها، ليخرج إلى السطح عند استخراج النفط.

ولعقود، لم يكن لدى دول الخليج استخدام عملي لكميات كبيرة من هذا الغاز.

يقول عبد الوهاب السعدون، الذي شغل لعقود منصب الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات، إن فكرة الاستفادة من الغاز المصاحب بدلاً من حرقه تعود إلى ستينيات القرن الماضي.

وكان وزير النفط السعودي عبد الله الطريقي، وهو أول من شغل هذا المنصب في المملكة، من أبرز من تبنوا هذه الفكرة.

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

كان الطريقي أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في عالم النفط العربي في جيله، ومن أبرز القوى الدافعة إلى تأسيس منظمة أوبك عام 1960، في وقت كانت فيه الدول المنتجة للنفط تسعى إلى انتزاع قدر أكبر من السيطرة على صناعاتها النفطية من الشركات الأجنبية التي كانت تهيمن عليها.

لكن طموح الطريقي ذهب أبعد من السيطرة على استخراج النفط.

فقد كان يرى أن على دول الخليج ألا تكتفي بإخراج مواردها الهيدروكربونية من باطن الأرض، بل أن تسيطر أيضاً على ما يحدث لها بعد ذلك.

غير أن عقبات عدة كانت تقف أمام تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس.

المصدر الأساسي: BBC Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية