السردين في خطر: كيف يهدد تغير المناخ "الغذاء الخارق" للبحر الأدرياتيكي؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
السردين في خطر: كيف يهدد تغير المناخ "الغذاء الخارق" للبحر الأدرياتيكي؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

شكلت مصانع السردين ذات يوم إحدى ركائز النهضة الصناعية على الساحل الكرواتي، لكن تغير المناخ واستنزاف الثروة السمكية يهددان اليوم بقاء هذا القطاع، بينما تظل السياحة خيارا غير مستدام على المدى الطويل.

"أعداد السردين في البحر الأدرياتيكي آخذة في التناقص"، هكذا أفاد موقع إخباري من منطقة إستريا الكرواتية في مطلع العام.

فقد توصل الباحثون إلى أن متوسط حجم السردين قد انخفض بمقدار ثلاثة إلى أربعة سنتيمترات خلال العقدين الماضيين.

أثارت هذه الأخبار ضجة كبيرة لأن هذه الأسماك تحظى بشعبية كبيرة كغذاء لدى الناس خارج السواحل ولكن بشكل خاص في هذه المنطقة.

ومع ذلك فإن البشر هم المسؤولون عن هذا التقلص: فقد حدد الباحثون الصيد الجائر وتغير المناخكأسباب لذلك.

بعد صيف شهد موجة حر قياسية، ارتفعت خلالها درجات حرارة سطح البحر الأدرياتيكي إلى 30 درجة مئوية، بات مستقبل السردين في المنطقة أكثر غموضاً.

ومعه يواجه قطاع صناعة الأسماك المعلبة المحلية، أحد أقدم القطاعات الصناعية على الساحل الكرواتي، تهديداً متزايداً.

وتمثل هذه التطورات خسارة كبيرة للكثيرين، ليس فقط من الناحية الاقتصادية، بل أيضاً لما يحمله القطاع من قيمة رمزية؛ إذ إن تراجعه يعني اختفاء صناعة أخرى من كرواتيا.

وكانت المناطق الساحلية المطلة على البحر الأدرياتيكي قد شهدت بالفعل منذ تسعينيات القرن الماضي موجة واسعة من إزالة التصنيع، ما خلّف شعوراً متنامياً بالإحباط بين السكان.

أصبح احتمال انتهاء فصل آخر قريبا أكثر ترجيحا الآن.

بحر الأدرياتيكي الذي يُعد بمثابة ممر بحري مسدود ترتفع درجة حرارته بوتيرة أسرع بكثير مقارنة بمناطق أخرى في البحر الأبيض المتوسط.

وقد توصل معهد أبحاث كرواتي إلى أن درجة حرارة المياه العميقة ارتفعت خلال العقد الماضي بمعدل أربعة أضعاف مقارنة بدرجات الحرارة خلال القرن الماضي.

ولهذه التغييرات أيضا تأثيرات متعددة على الموائل الطبيعية.

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية