ففي بلدة إبل السقي الحدودية، لا تقتصر علاقة القوة الدولية بالسكان على الأمن، بل يمتد دورها للتجارة والعمل والخدمات الإنسانية، بعدما نسج عناصرها روابط اجتماعية وثيقة مع الأهالي.
ويخشى السكان أن يسبب رحيل اليونيفيل خسائر واسعة، في منطقة عانت طويلا تداعيات النزاعات، وما تزال تواجه تحديات أمنية تمنع عودة الاستقرار الكامل، وسط تساؤلات عن قدرة مؤسسات الدولة على سد الفراغ المحتمل.
وتأتي هذه المخاوف بعدما قرر مجلس الأمن الدولي، في أغسطس 2025، إنهاء تفويض القوة الأممية بنهاية 2026، تحت ضغوط أميركية، بينما يطالب لبنان بتمديد مهمتها، محذرا مسؤولون من تداعيات الانسحاب على الجنوب.
من متجره في إبل السقي، يستعيد مارك دياب، البالغ 59 عاما، سنوات طويلة ارتبط عمله خلالها بقوات اليونيفيل، التي شكل عناصرها غالبية زبائنه، وساعد وجودهم في تمكينه من تأسيس مشروع تجاري يخدم البلدة.
يقول دياب إن علاقته بالقوة تجاوزت المصالح، بعدما أصبحت جزءا من حياته العائلية أيضا، إذ تزوجت شقيقته أحد عناصر حفظ السلام الإسبان، وانتقلت للإقامة في إسبانيا، ليصف العلاقة بقوله إنهم أصبحوا عائلة واحدة.
وبدأ دياب العمل مع القوة الأممية عندما كان فتى، إذ يؤكد أن متجره الذي يعرض سلعا متنوعة، بينها الملابس والدخان، لم يكن ليرى النور لولا وجود جنود القوة الذين دعموا الحركة التجارية في بلدته الحدودية.
وعلى وقع أصوات القصف البعيدة، يحذر الرجل من أن مغادرة اليونيفيل ستضر بالاقتصاد المحلي والعلاقات الإنسانية التي تشكلت عبر عقود، معربا عن حزنه لفقدان عناصر عاشوا إلى جوار الأهالي سنوات طويلة.
وتظهر هذه الروابط في حدائق إبل السقي، حيث ترفرف أعلام النرويج والهند قرب لوحات تذكارية تركتها كتائب دولية، فيما توثق البلدة علاقات تاريخية بين السكان والعناصر الأجانب، وصلت في بعض الحالات إلى الزواج وتكوين أسر مشتركة.

توغل إسرائيلي جنوب سوريا.. وتجريف مزارع الزيتون
"حادث خطير".. وفيات وإصابات جراء حريق مميت بقاعدة عسكرية كندية
بلدية مسقط تنفذ مشروعًا لتعزيز حماية الطريق البحري بمطرح
البليدة.. تذبذب في توزيع المياه عبر عدة بلديات بداية من اليوم
ميسي يقود انتر ميامي للفوز على أتلانتا ويعزز صدارته لترتيب الهدافين
اعترافات وابتزاز وأموال.. هكذا كُشف مخطط إحراق الغابات بالجزائر