خطاب جلالة الملك عبدﷲ الثاني في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين – أيلول 202622 أيلول 2026بسم ﷲ الرحمن الرحيم
كل جيل يعتقد أنه يواجه تحديات غير مسبوقة، ولعل ذلك صحيح بالفعل بالنسبة لنا.
فنحن نعيش لحظة استثنائية في التاريخ؛ إذ لم يشهد العالم من قبل هذا الحجم الهائل من المعرفة، وهذه الوتيرة المتسارعة من التغيير.
كل يوم يحمل معه أزمة جديدة، ومأساة جديدة، وحالة طوارئ جديدة تستدعي انتباهنا.
تشير إحدى الدراسات إلى أن متوسط مدة انتباه الفرد أثناء مشاهدة الشاشة تراجع من دقيقتين ونصف عام 2004 إلى 47 ثانية فقط الآن.
ولا شك أن الشاشة لا تعكس العالم بأسره، لكن هذا التغير يعكس حقيقة أوسع عن عصرنا اليوم: انتباهنا أصبح موردا نادرا، وأصبح اختيار ما نمنحه انتباهنا أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وفي هذه القاعة، الانتباه ليس مجرد مورد معرفي فحسب، بل هو أيضا مورد جيوسياسي.
فما نختار أن نوليه انتباهنا يحدد أي نزاعات تحظى بجهود دبلوماسية مستدامة، وأيها يتراجع إلى هامش جدول الأعمال، ويحدد ما إذا كان وقف إطلاق النار في مكان ما سيستمر بعد رحيل عدسة الكاميرا، وما إذا كانت المعاناة الإنسانية في منطقة ما ستظل مرفوضة، أم تتحول مع الوقت إلى أمر مألوف، وما إذا كان العالم سيتحرك لوقف أزمة ما، أم سيدير ظهره ويمضي.
قلما يغافلنا التاريخ، ففي أغلب الأحيان، تتطور الأحداث بينما ننشغل بأمور أخرى تستحوذ على انتباهنا.
فالتحديات التي نواجهها مثل التفاوت الاقتصادي، وانعدام الأمن الغذائي، وكوارث تغير المناخ، لم تظهر بين عشية وضحاها.
كانت التحذيرات واضحة، لكن السؤال هو: هل سيدوم انتباهنا بما يكفي للتصدي لهذه التحديات؟
نحن نشهد تبعات هذا الإهمال كل يوم؛ ففي منطقتي، من لبنان إلى اليمن، مرورا بالسودان، تؤدي النزاعات الممتدة إلى تفاقم المعاناة الإنسانية.

وزارة الثقافة تؤسس المهرجان الثقافي الوطني للفروسية التقليدية
"وصار للصباح نورٌ آخر".. حسين الجسمي يعلن ولادة ابنته شمسه
"سوني" تحدّث مجموعتها المتميزة من مشغلات "Walkman"
قبل الانتخابات.. نتنياهو يحدد "مهمة حياته" ويستعد لاحتمال تراجع الدعم الأمريكي
"أجرأ من الرجال": الرسامة التي حطّمت المألوف في فن عصر النهضة
بقيادة ثائر جياد الحسناوي.. جيم سين مساحة حوارية تلتقي فيها السياسة بالثقافة والإنسان