بين أعباء الحرب ومشقة العيش .. نساء إدلب يجدن في التين المجفف باباً للرزق

واتسابفيسبوكXتيليجرام
بين أعباء الحرب ومشقة العيش .. نساء إدلب يجدن في التين المجفف باباً للرزق
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

منذ سنوات الحرب، وجدت نساء سوريات كثيرات أنفسهن في مواجهة مسؤوليات ثقيلة داخل أسرهن. وبين ورشات تجفيف التين بريف إدلب، تحاول أمهات وأرامل وزوجات لمصابين تأمين دخل يساعدهن على إعالة أطفالهن ومواجهة أعباء حياة تزداد صعوبة.

يشكّل موسم التين المجفف لكثير من النساء السورياتفرصة لتخفيف الأعباء المعيشية التي أثقلت كاهل أسرهن بعد سنوات طويلة من الحرب وتداعياتها الاقتصادية.

فخلف كل ثمرة تين مجفف قصة كفاح لامرأة تحاول تأمين مصدر دخل يساعد أسرتها على مواجهة متطلبات الحياة.

وبين صفاء العلوان، التي تسعى إلى دعم زوجها المصاب وإعالة أطفالها الستة، وعلية الديري، التي تولّت مسؤولية تربية أطفالها الأربعة بعد فقدان زوجها، تتكرر معاناة النساء وتختلف تفاصيلها.

لكن ما يجمعهن هو الإصرار على تحويل هذا العمل الموسمي إلى مورد رزق يساند الأسرة ويمنحها قدرة أكبر على الصمود في ظل الظروف الصعبة.

منذ إصابة زوجها بشظية قذيفة خلال الحرب، وجدت صفاء العلوان، البالغة من العمر 39 عاماً من مدينة كفرنبل، نفسها أمام مسؤوليات أسرية مضاعفة، في ظل تراجع قدرة زوجها على العمل، وحاجتها إلى تأمين متطلبات الحياة اليومية لأطفالها الستة.

تعمل صفاء في تجفيف التين وتغليفه، ولا يشكل هذا العمل بالنسبة لها مجرد فرصة عمل موسمية، بل وسيلة للمساهمة في إعالة أسرتها ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.

ومن خلال مراحل إعداد الثمار وتجهيزها، تحاول الاستفادة من الموسم لتوفير دخل يساعدها على تلبية احتياجات أطفالها.

تقول صفاء: "أعمل في تجفيف التين وبيعه لكسب لقمة العيش، حيث أبدأ خلال فصل الصيف بشراء ثمار التين أو قطافها من الكروم، ثم تجهيزها وإعدادها وتغليفها، ضمن مراحل تتطلب وقتاً وجهداً ومتابعة دقيقة".

وتوضح أن عملية التجفيف تبدأ بترك الثمار على أغصانها حتى تذبل وتسقط على الأرض، قبل جمعها ونشرها في أماكن مخصصة حتى تجف تماماً، لتنتقل بعد ذلك إلى مراحل التجهيز والتعبئة.

وبين ساعات العمل الطويلة ومتطلبات رعاية الأطفال وتدبير شؤون المنزل، تحاول صفاء الموازنة بين مسؤولياتها الأسرية وسعيها إلى توفير مصدر دخل.

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية