لماذا تريد كندا وأوروبا مسارا بحريا للإنترنت يتجاوز الولايات المتحدة؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
لماذا تريد كندا وأوروبا مسارا بحريا للإنترنت يتجاوز الولايات المتحدة؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يسعى مشروع كابل "ليف إريكسون" البحري إلى ربط النرويج بكندا عبر الأطلسي متجاوزا الولايات المتحدة، لتنويع مسارات البيانات وتعزيز مرونة الاتصالات ودعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تتجه المنافسة على البنية التحتية الرقمية إلى قاع المحيط الأطلسي، حيث تسعى شركة "بولك إنفراستركتشر" النرويجية إلى تطوير كابل اتصالات بحري يربط النرويج بكندا عبر مسار يتجنب الأراضي الأمريكية، في محاولة لتنويع طرق نقل البيانات وتعزيز مرونة الاتصالات الدولية، ويأتي المشروع في وقت تتزايد فيه أهمية الكابلات البحرية للاقتصاد الرقمي، مع توسع مراكز البيانات والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويحمل المشروع اسم "ليف إريكسون" (Leif Erikson)، ويستهدف توفير مسار مباشر بين شمال أوروبا وشرق كندا، قبل امتداده عبر الأراضي الكندية إلى مونتريال، لكن المشروع لا يزال مقترحا يحتاج إلى تمويل وشركاء وموافقات تنظيمية، ولذلك فإن أثره المحتمل في أمن الاتصالات والسيادة الرقمية يعتمد على استكماله ودخوله الخدمة، وليس على تصميمه وحده.

بحسب المعلومات المنشورة عن المشروع، يمتد الجزء البحري المقترح لنحو 4600 كيلومتر، من جنوب النرويج إلى منطقة هابي فالي-غوس باي في مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور الكندية، ثم يستمر المسار عبر وصلة برية تقارب 1900 كيلومتر باتجاه مونتريال، وبذلك يبلغ طول المسار البحري والبري معا نحو 6500 كيلومتر.

وتختلف هذه الأرقام عن التقديرات الأولية التي أعلنتها الشركة عام 2021، حين تحدثت عن كابل بحري بطول 4200 كيلومتر، وهو ما يعكس تطور تفاصيل التخطيط للمشروع.

ويعني تجاوز الأراضي الأمريكية أن المسار المقترح لن يحتاج إلى عبور الولايات المتحدة للوصول إلى كندا، لكنه لا يعني بالضرورة الاستغناء عن جميع الشبكات أو الخدمات الأمريكية التي قد تتصل بها البيانات لاحقا.

يتمثل أحد الدوافع الرئيسية للمشروع في تنويع البنية التحتية التي تعتمد عليها كندا للاتصال بالإنترنت الدولي، فقد نقلت تقارير صحفية عن بلومبرغ أن جزءا كبيرا من حركة البيانات والاتصالات الكندية يمر عبر شبكات أمريكية، مما يثير تساؤلات بشأن مرونة الاتصالات إذا تعرضت بعض المسارات لاضطرابات أو قيود.

وتكتسب المسألة أهمية إضافية في ظل التوترات بين واشنطن وأوتاوا، والاهتمام الكندي بتعزيز القدرة على إدارة البنية التحتية الحيوية.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية