حذّرت المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل من محاولات الأحزاب الشعبوية تقسيم المجتمع الألماني وإضعاف التماسك الاجتماعي، مؤكدة أن الوعد بالعيش في الحرية بات يتعرض لضغوط متزايدة.
وجاءت تصريحاتها خلال حفل تسلّمها جائزة مندلسون الدولية لعام 2026 في قاعة غيفاندهاوس بمدينة لايبزيغ شرقي ألمانيا.
وقالت ميركل إن الأحزاب الشعبوية تحاول تجزئة مفهوم كرامة الإنسان وتصنيف المواطنين إلى فئات مختلفة، موضحة أن هذه القوى تطرح تقسيمات من قبيل "الشعب" في مواجهة "النخب"، أو التمييز بين من حصلوا على الجنسية الألمانية حديثاً ومن يحملونها منذ سنوات طويلة.
وأضافت أن مثل هذه الخطابات تهدف إلى إثارة الانقسام والكراهية والحسد بين فئات المجتمع.
وشددت ميركل على أن الشعب هو مصدر جميع السلطات في ألمانيا، لكنها أكدت أن هذا المفهوم يشمل جميع المواطنين الألمان دون استثناء.
وقالت: "لكن الشعب يشمل جميع المواطنين الألمان.
وفي هذا الصدد لا يُسأل المرء عما إذا كان قد جاء لاحقاً من جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة أو ما إذا كان قد قدم من سوريا قبل ثلاث سنوات فقط.
وحصلت ميركل ، التي شغلت منصب المستشارة الألمانية بين عامي 2005 و2021، على جائزة مندلسون لعام 2026 في فئة "أوروبا"، فيما مُنحت الجائزة في فئة الموسيقى لعازف الكلارينيت وقائد الأوركسترا والمؤلف الموسيقي يورغ فيدمان.
وفي كلمتها، دعت ميركل إلى بناء اتحاد أوروبي قوي وواثق من نفسه، مؤكدة أن أوروبا الموحدة يجب أن تكون أكثر وضوحاً وحزماً في عالم يشهد تحولات متسارعة.
وقالت: "علينا أن ندافع عن موقفنا"، محذرة من أن عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على الوفاء بوعده بتحقيق الرفاه للمواطنين قد يؤدي إلى تعزيز النزعات القومية والشعبوية.

الصين وعُمان.. إرث ممتد وعلاقات وطيدة
غليان شعبي في أوروبا... هل بات الشارع ساحة لتصفية الحسابات بين السلطة والمواطنين الغاضبين؟
"معاناة وظلم كبيران".. هل يمهّد الملك تشارلز لاعتذار تاريخي بشأن العبودية؟
ملتقى فلسطينيي أوروبا في بروكسل يدعو إلى إعادة بناء التمثيل الوطني على أسس ديمقراطية
استئناف إغلاق المدارس الثانوية في فرنسا اعتبارا من الإثنين
فرنسا: توقيف أكثر من 770 شخصا خلال احتجاجات السبت وفتح تحقيق في "محاولة قتل"