بهذه العبارة التي تلخص عقودا من الصمود، وقفت سيدة فلسطينية من أهالي قرية "خربة أم الخير" في مسافر يطا جنوب الخليل، على أنقاض منزلها الذي سوّته آليات الاحتلال بالأرض.
وفي مقطع فيديو وثقه الصحفي صهيب العويوي، ظهرت السيدة وهي تتحدى الدمار من فوق سطح منزلها ، قائلة بكلماتها العفوية: "فشروا، فشروا ياخدوا حمام وياخدوا كل شيء يهدوا شو ما هدوا.
وأضافت: "والله بخيمة لأسكن، والله يا جبل ما يهزك ريح الحمد لله رب العالمين.
هم قويين بالسلاح وبالدولة واحنا قويين بالله".
وفي مشهد آخر يجسد قسوة الواقع في القرية ذاتها، عاد الطفل الصغير "ساري" بعد يوم مدرسي طويل متعبا، ليجد منزله الدافئ قد تحول إلى كومة من الركام، بعدما دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي وغيّرت معالمه بالكامل.
وتعكس هذه المشاهد جانبا من المعاناة اليومية القاسية للفلسطينيين في "أم الخير"، حيث يرزح السكان تحت وطأة عنف متواصل من المستوطنين وقيود عسكرية إسرائيلية مشددة.
ويواجه الأهالي ترهيبا مسلحا، واعتداءات جسدية، وحملات اعتقال تعسفية، فضلا عن حبس العائلات داخل منازلها ومنعها من الوصول إلى مواشيها، في وقت يتجول فيه المستوطنون المسلحون بحرية تامة.
وتعيش القرية البدوية الصغيرة على وقع محاولات تهجير قسري ممنهجة يرفضها السكان قطعيا.
وينحدر أهالي الخربة من عشيرة "عرب الهذالين" التي هُجرت من منطقة عراد المحتلة إبان النكبة عام 1948، لتستقر في الصحراء الشرقية للضفة الغربية، قبل أن تشتري أراضيها الحالية من سكان بلدة يطا جنوب الخليل.
غير أن فصول المعاناة تجددت عام 1982 مع إقامة مستوطنة "كرمئيل" الملاصقة لمساكنهم.
ومنذ ذلك الحين، يدفع الأهالي أثمانا باهظة لتمسكهم بأرضهم ورفضهم تكرار سيناريو التهجير واللجوء، وهي معاناة تفاقمت مؤخرا وبشكل خطير مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة تخنق أنفاس الخربة وتصادر ما تبقى من أراضيها.

الإعلامي الحكومي: لا ضرائب بغزة والاحتلال يختلق الذرائع لتشديد الحصار
بعضها ذات أغلبية مسلمة.. دول نقلت سفاراتها إلى القدس
تجمع النقابات: تقليص خدمات “أونروا” يهدد اللاجئين وحقوق الموظفين
مستوطنون يوسعون اعتداءاتهم في الضفة: تجريف واقتحامات وطرد لمزارعي الزيتون
الاحتلال يعتقل 9 مواطنين منهم امرأة وأسرى محررون