(CNN) -- في زمن أصبحت فيه تطبيقات المواعدة مصدرًا للإرهاق والإحباط لكثيرين، تذكّرنا قصة حقيقية من عالم الحيوان بأنّ البحث عن شريك قد يدفع صاحبه إلى خوض رحلة صعبة.
فقد غادرت ثلاثة كلاب برية إفريقية من الذكور قطيعها في زامبيا، وانطلقت في رحلة طويلة وخطيرة امتدت نحو 4،125 كيلومترًا، بحثًا عن إناث للتزاوج وتأسيس مجموعة جديدة.
وقد واجهت الكلاب خلال الرحلة أنهارًا مليئة بالتماسيح، ومناطق تنتشر فيها الأسود، إضافة إلى مخاطر البشر.
وفي أقل من تسعة أشهر قطعت مسافة هائلة انتهت في أبريل/ نيسان الماضي، مسجلة أطول رحلة برية موثقة لحيوان على القارة الإفريقية.
ولم تكن الرحلة مهمة من حيث طولها فقط، بل كشفت أيضًا عن قدرة مدهشة لدى هذه الحيوانات الاجتماعية جدًا على الربط بين مجموعات متباعدة جغرافيًا.
وتابع عالم الأحياء والمحافظة على البيئة سكوت كريل، من جامعة ولاية مونتانا، حركة الكلاب الثلاثة يومًا بعد آخر، من خلال أطواق مزوّدة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
قال كريل، الذي شارك في إعداد دراسة حول رحلتهم، التي نُشرت في دورية "The Scientific Naturalist" الشهر الماضي، لـ CNN، إنّ مراقبة تحرّكاتها يوميًا كانت تجربة استثنائية.
وتُعرف الكلاب البرية الإفريقية بروابطها الاجتماعية القوية.
وبحسب الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، تصنّف الكلاب البرية الأفريقية ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، إذ لم يتبقّ منها سوى أقل من 700 مجموعة وأقل من 1700 فرد بالغ على مستوى العالم، كما يواجه الباحثون صعوبة متزايدة في العثور عليها.
وتعيش هذه الكلاب ضمن مساحات واسعة جدًا، كما أنّ التكاثر داخل القطيع يقتصر عادة على ذكر وأنثى مهيمنين فقط.
ولهذا يواجه الأفراد الآخرون، بعد بلوغهم، خيارًا صعبًا: إما البقاء في المجموعة وانتظار فرصة للوصول إلى موقع الهيمنة، أو مغادرة القطيع بحثًا عن شريك وتأسيس أسرة جديدة، وهي عملية تُسمّى "التشتت".
وفي 6 أغسطس/آب عام 2025، اختارت الكلاب الثلاثة، وكانت تبلغ من العمر ثلاث سنوات، الخيار الثاني.

جلالة السلطان يغادر المملكة المتحدة بعد ختام زيارة دولة
دائرة ضريبة الدخل والمبيعات تنعى عمار أبو سويلم
رمضان 2027.. هذا موعد بداية الشهر الفضيل وعيد الفطر
مفاوضات لبنان وإسرائيل.. انقسام السلاح يهدد بتصعيد
إشادة أممية بتنفيذ الجزائر لالتزاماتها الدولية في مجال المناخ
جلالة السلطان يزوُر مركز هير إيست للابتكار والتّكنولوجيا في لندن